الزمخشري

46

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وتقول للشيخ : نقبلك على ما كان فيك . 126 - عيسى ابن مريم عليه السّلام كان إذا مرّ على الشباب يقول : كم من زرع لم يدرك الحصاد ! وإذا مرّ على الشيوخ قال : ما ينتظر بالزرع إذا أدرك إلا أن يحصد . 127 - العتبي « 1 » : قالت عهدتك مجنونا فقلت لها * إن الشباب جنون برؤه الكبر « 2 » 128 - علي بن ربيعة العبادي « 3 » : كبرت ورقّ العظم مني وعقّني * بنيّ وزالت عن فراشي القعائد « 4 » وأصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصا * تقودني بين البيوت الولائد 129 - [ آخر ] : لم لا أصرّ على البطالة والصبا * وعليّ برد شيبتي وإزارها وإذا تراءت للقيان محاسني * طمحت إليّ شواخصا أبصارها « 5 » ولو انّ عيدانا بغير مضارب * أبصرنني لتحرّكت أوتارها « 6 » هو من قول الأعرابي : لو أبصرت العيدان فلانا لتحركت أوتارها ، ولو نظرت إليه مومسة لسقط خمارها

--> ( 1 ) العتبي : هو محمد بن عبد اللّه العتبي الأخباري من نسل عتبة بن أبي سفيان ، كان شاعرا صاحب أخبار وآداب توفي سنة 228 وله كتاب الخيل . ( 2 ) برؤه : شفاؤه . والبيت منسوب لابن أبي فنن الذي تقدمت ترجمته . راجع عيون الأخبار 2 : 320 والعقد الفريد 3 : 57 . ( 3 ) علي بن ربيعة العبادي : لم نقف له على ترجمة . ( 4 ) القعائد : جمع قعيدة ، وقعيدة الرجل : زوجته . ( 5 ) القيان : جمع قينة وهي الأمة المغنّية . ( 6 ) العيدان : جمع عود وهو آلة العزف . والمضارب جمع مضرب وهو ما يضرب به العازف على أوتار العود كالريشة وما شابه ذلك .